مستشفى حمد يطلق ورشة تركيب الأطراف الإلكترونية العلوية لأطفال وشباب

أعلن مستشفى سمو الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة والممول من قبل صندوق قطر للتنمية عن إطلاق مشروع تركيب الأطراف الإلكترونية العلوية للأطفال، وشباب غزة، وذلك بهدف مساعدتهم على استكمال حياتهم الطبيعية والاندماج الطبيعي في
المجتمع.

وقال السيد سلطان بن احمد العسيري رئيس مجلس إدارة المستشفى وممثل صندوق قطر للتنمية أن مشروع تركيب الأطراف الإلكترونية العلوية هو الأول من نوعه على مستوى فلسطين والشرق الأوسط ويأتي ضمن رؤية صندوق قطر للتنمية الداعمة للفلسطينيين واستكمالاً لمشوار العطاء”.

وأضاف العسيري خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر المستشفى:” يشمل المشروع تركيب أطراف صناعية علوية متطورة يتم التحكم بها مباشرة من خلال الأعصاب، ويستهدف هذا المشروع أربعين شخصًا من ذوي البتر في قطاع غزة وذلك على مرحلتين”.وتابع، “تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع خلال الزيارة الحالية للوفد الطبي القطري وشملت تركيب أطراف صناعية علوية لعشرين شخصًا من ذوي البتر، فيما سيتم العمل على المرحلة الثانية في زيارة لاحقة للوفد خلال العام الجاري”.

وأكد السيد سلطان العسيري خلال زيارته لقطاع غزة لمتابعة سير العمل في المستشفى وعلى الرعاية الإنسانية السامية بما يضمن حصول ذوي الإعاقة والبتر في غزة على خدمات طبية لائقة.

في ذات السياق قال رئيس الوفد الطبي القطري ورئيس قسم السمع والتوازن في مؤسسة حمد الطبية د. خالد عبد الهادي أن الطواقم الطبية المتخصصة واصلت الليل والنهار لتحقيق إنجاز باهر يحتاج في العادة لأشهر من العمل خلال خمسة أيام فقط، متابعًا “وبذلك تمكن عشرون شابًا وطفلًا من الحصول على أطراف صناعية علوية تعينهم على استكمال مشوار الحياة.

وأكد د. عبد الهادي في كلمته أن المستشفى يستعد خلال الأشهر القليلة القادمة لاستكمال أفواج زراعة القوقعة لأطفال غزة من ذوي الإعاقة السمعية وذلك بتمويل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية.

وقال د. عبد الهادي “سنقوم بإجراء خمسين عملية زراعة قوقعة جديدة خلال المرحلة القادمة، وذلك بعد أن تمكنا بفضل الله من إجراء 231 عملية زراعة قوقعة تكللت جميعها بالنجاح وكان آخرها في أكتوبر الماضي والتي شملت خمسين طفلاً”.وأشار د. خالد في كلمته إلى مساعي الوفد الهادفة لضمان استدامة برنامج زراعة القوقعة من خلال تدريب كادر من الأطباء والأخصائيين الفلسطينيين من وزارة الصحة الفلسطينية ومستشفى حمد بغزة على إجراء عمليات زراعة القوقعة وتنفيذ برامج التأهيل بتقنيات عالية.

وقال رئيس الوفد الطبي القطري ‎أن هذه الجهود تأتي بهدف النهوض بواقع خدمات طب التأهيل في قطاع غزة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع كافة مقدمي خدمات طب التأهيل في القطاع، حيث تم توقيع أكثر من 20 اتفاقية تفاهم ومذكرة تعاون مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

وعن خدمات المستشفى الجديدة، قال الدكتور عبد الهادي أن المستشفى أطلق مطلع العام الحالي خدمة العلاج المائي الأولى من نوعها على مستوى القطاع، كما قام بتشغيل ما يزيد عن 7 عيادات تخصصية في مجال تأهيل الأعصاب والعضلات والعظام.وذكر عبد الهادي أن المشفى يستعد خلال الأشهر القادمة لافتتاح مركز القدم السكري المتطور وفق أحدث المعايير العالمية لإنقاذ مرضى السكري المعرضين لبتر الأطراف”.

بدوره، قال وكيل وزارة الصحة بغزة د. يوسف أبو الريش أن مشروع تركيب الأطراف الإلكترونية العلوية يأتي استمرارًا للجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر لدعم الفلسطينيين في كافة الميادين، مشيدًا بدور مستشفى سمو الشيخ حمد بغزة وخدماته الطبية والتأهيلية المميزة.

ومنذ تشغيله في ابريل 2019، قدم مستشفى حمد بغزة خدماته لما يزيد عن 14 ألف شخص من المرضى وذوي الاعاقة عبر أقسامه الرئيسة الثلاثة، قسم الأطراف الصناعية، قسم السمع والتوازن وقسم التأهيل الطبي.

وفي التفاصيل، قام قسم الأطراف الصناعية بالمستشفى بتركيب 263 طرفًا سفليًا، 65 طرفًا علويًا، 428 جهازًا طرفيًا، و162 جهازًا لتقويم العمود الفقري.

وقد استقبل قسم التأهيل الطبي ما يزيد عن 8 آلاف مستفيد في أقسام المبيت، العلاج النهاري والخارجي، وقدم خدماته من خلال وحدات التأهيل المتنوعة والشاملة لطب التأهيل، العلاج الطبيعي والوظيفي، التخاطب والبلع، فيما قدم قسم السمع والتوازن خدماته الشاملة لما يزيد عن 6 آلاف مستفيد.