مستشفى الشيخ حمد بغزة يعزز الوقاية من “كورونا”

غزة/ حمد

نظّم مستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة والممول من صندوق قطر للتنمية مؤخرا عدة نشاطات وورش عمل لموظفيها حول “فيروس كورونا” المتسارع الانتشار في العالم وطرق الوقاية منه.

وأكّد المدير العام للمستشفى الدكتور رأفت لبّد وعي المستشفى بضرورة الاحتياط بدرجة أكثر دقة وشمولية، وذلك لظرف فلسطين الصعب والمختلف عن باقي دول العالم وظرف غزة المحاصرة على وجه الخصوص، والتي تعاني من قلة الإمكانات والموارد – وفق قوله لـ الشرق-.

وأضاف: “أمام ذلك وجدنا أن على عاتقنا كإدارة مسؤولية مجتمعية ومهنية وأخلاقية كبيرة تتمثل في المحافظة على أبناء شعبنا ومحاولة الحيلولة بشتى الطرق دون تعرضهم للإصابة بهذا الفيروس الذي اجتاح العالم وأربكَه“.

وأتبع:” وتطلَّبَ ذلك ترتيب عدة نشاطات وورش عمل توعوية للموظفين لتعريفهم بتفاصيل المرض وسبل انتقاله، وأعراضه وطرق الوقاية منه والتعرف على الاحتياطات الواجب اتباعها لوقاية أنفسنا وموظفينا ومرضانا“.

واحترازا لذلك أوضح د. رأفت أن مستشفى حمد قام بأخذ بعض التدابير المهمة مثل وضع كاشف للحرارة لفحص كافة الزائرين والمترددين على المستشفى قبل الدخول، وكذلك تم إرسال رسائل لكل المرضى المترددين على العيادات الخارجية وأقسام العلاج الخارجي سواء العلاج الطبيعي أو الوظيفي أو التخاطب والبلع أن من يجد على نفسه بعض الأعراض ضرورة تأجيل جلساته لأسبوعين قادمين، وأيضًا تمّ وضع وسائل “التعقيم” في كافة أرجاء المستشفى خاصة في الأماكن التي يحتاج فيها الموظف التعامل مع الجمهور.

وقام المستشفى بتوفير كافة سبل الوقاية من الفيروس منها الواقي الخارجي كالأقنعة وواقي الوجه والعينين والقفازات القابلة للتغيير المستمر، إلى جانب توعية كافة المرضى والطاقم الطبي والإداري الموجود في المستشفى للمحافظة على حياتهم.

وحضرت الورشة مع الموظفين الطبيبة في قسم التأهيل الطبي ريهام أبو الحصين التي عبّرت لـ الشرق عن مدى أهمية تلك الورشة والنشاطات، وعن ضرورتها للموظفين خاصة أنهم يتعاملون مع فئة المرضى الذين يعانون من نقص المناعة.

وقالت: “كان واجبا علينا أن نتعرف على كل تلك المعلومات، لأننا في مكان ووضع حساس يتطلب منا أن نكون مُلمّين بكل التفاصيل لنحافظ على أنفسنا وعلى المرضى الذين نقضي أغلب الوقت معهم“.

وأضافت: “ليس هذا فحسب، فالمرضى في قسم المبيت يزورون بيوتهم في يوم خلال الأسبوع وهذا يتطلب الشعور بالمسؤولية تجاههم بدرجة أكبر وتوعيتهم في التعامل مع أهلهم، خاصة أن البعّض من المواطنين لم يأخذ الأمر على محمل الجد“.

وأوضحت أن الكثير من العادات التي يتبعها الغزي وغيره في حياته اليومية قد تكون سببا رئيسيا في إصابته بالفيروس، والتي تمّ التعرف عليها في تلك الورش.

وأكّدت ثقتها “بالمستشفى وبالإدارة التي لم تترك تفصيلًا يهم الموظفين ويقيهم فيروس كورونا ويساعد في وقاية الآخرين إلا وسلطت عليه الضوء“.

غزة خالية

وأكدت وزارة الصحة بغزة على خلو قطاع غزة من “فيروس كورونا”، مشيرة إلى أنها كثفت دائرة الفحص المخبري للحالات التي تعاني من أعرض تنفسية حادة تتوافق مع التعريف الطبي للفيروس.

وبينت في بيان لها أن اللجان المركزية والاستشارية للوقاية من فيروس “كورونا” بالوزارة فحصت 19 حالة مشتبها بها خلال الأيام الماضية وجميعها كانت سلبية. وأكدت أهمية إنفاذ إجراءات الحجر المنزلي الإلزامي، داعيةً المواطنين إلى التعاون والتحلي بالمسؤولية الدينية والوطنية لتعزيز السلامة المجتمعية.

ولفتت إلى تشكيل لجنة من وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة لمتابعة إنفاذ الحجر المنزلي الإلزامي لنحو 2667 ممَنْ عادوا خلال الأيام الماضية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.

تقرير نشر في صحيفة الشرق القطرية