أحمد النجار: ممتن لقطر التي أشعرتني أن طرفي المبتور عاد إليّ

غزة/ حمد – قسم العلاقات العامة

أفقدته الحرب إحدى رجليه وإحدى عينيه بعدما أصاب صاروخ سيارته فاستشهد أصدقاءه وكتب الله له النجاة، أحمد أو ” أبو سعيد ” بدا سعيدًا جدا بطرفه الصناعي الذي ركبه قبل أشهر قليلة في قسم الأطراف الصناعية بمستشفى سمو الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة الممول من صندوق قطر للتنمية.

قابلنا أحمد وهو يتلقى إحدى جلسات التأهيل بالمستشفى، انطلق أحمد يصف لنا جودة الطرف متهللاً ” لقد كابدت عناء السفر وركبت طرفا قبل ذلك في إحدى الدول لكن ليس بهذه الجودة، سعدت حينها لأني استطعت أن أمشي عليه قليلا، لكنني الآن أشعر بأني ولدت من جديد

وتابع بابتهاج ” أصبحت ألبس الطرف معظم وقتي وأجلس مع عائلتي على الأرض “أتربع” كأنه طرف طبيعي، أساعد زوجتي وأصطحب طفلي مشيا لمسافات لم يكن بمقدوري سيرها قبل ذلك، بل أتسوق وأحضر كل حاجيات المنزل

ثم أردف قائلا بغبطة ” استطعت أن أقود الدراجة الهوائية وهي رياضتي المفضلة أركبها الآن يوميًا أصل بها إلى البحر وأمارس رياضات متعددة لأحافظ على لياقة جسدي.

ولم يخف أحمد اندهاشه من وجود خدمات متطورة كهذه في قطاع غزة تخفف عنه وعن أمثاله عناء وتكاليف السفر للعلاج في الخارج ، ثم أردف “ممتنون لقطر أميرا وشعبا ، لا أبالغ إن قلت كأنهم أعادوا لي ساقي التي بترت لقد وفروا لنا أطراف بجودة عالية جدا ” أعاد مكررا ومؤكدا

من جهة أخرى، أوضح رئيس قسم الأطراف الصناعية أ. أحمد العبسي. أنه بدعم وسعي الإدارة العليا قدم القسم ومن خلال فريق التأهيل نموذج رعاية عالي الجودة ووفق المعايير الدولية و أسهم في إدخال تغييرات إيجابية على حياة المريض ساعدته على مواجهة التحديات وتحسين جودة حياته ، من خلال اتباع أسلوب التعاون والنقاش مع مراعاة الاحتياجات الفردية للمريض من الطرف بما يضمن الاستفادة القصوى منه في ممارسة وظائف الحياة اليومية والمهنية بشكل سليم ودون عقبات.

وأكد أحمد العبسي ” هذه الأطراف الحديثة ستساعد مبتوري الأطراف على أن يكونوا أشخاصًا منتجين في المجتمع ويتمتعون بحياة طبيعية، وقادرين على العمل وممارسة الرياضة والهوايات، بعد أن كانت مشاكل البتر سبب للكثير منهم بأمراض الانطواء ومشكلات اجتماعية لا حصر لها.

وذكر العبسي ” قسم الأطراف الصناعية بمستشفى سمو الشيخ حمد والممول من صندوق قطر للتنمية – استطاع ومنذ بدء التشغيل في 22 ابريل من العام 2019 وحتى تاريخه من تقديم أكثر من 200 طرف صناعي وجهاز تعويضي بجودة عالية ويسعي القسم  باستمرار لمواكبة التطورات الطبية والتكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، بما يضمن خدمة نوعية تساهم في التخفيف من معاناة المرضى من ذوي البتر في قطاع غزة.