ذوي الاعاقة في يومهم العالمي: قطر حققت أحلامنا ومنحتنا الثقة بأنفسنا لاستكمال مشوار الحياة

يموله صندوق قطر للتنمية

في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة

مستشفى حمد بغزة شكلت نقلة نوعية للخدمات المقدمة لذوي الإعاقة

د. لبد: قدمنا خدماتنا لأكثر من 13 ألف مريض من ذوي الاعاقة

شباب وأطفال غزة: قطر حققت أحلامنا ومنحتنا الثقة بأنفسنا لاستكمال مشوار الحياة

غزة/ حمد – قسم العلاقات العامة

الثالث من ديسمبر ” اليوم العالمي لذوي الإعاقة ” ليس يوما عاديا لشريحة كبيرة من سكان قطاع غزة من المعاقين وذوي البتر , هنا تتضاعف المعاناة ويتفاقم الألم , فثمة معاناة إضافية يواجها هؤلاء جراء الحصار ونقص الخدمات الطبية المقدمة لهم، فكان إنشاء مستشفى سمو الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة والممول من صندوق قطر للتنمية أمل للكثير منهم ممن يكابدون معاناة السفر للحصول على العلاج.

وقال د. رأفت لبد المدير العام لمستشفى حمد بغزة ” مع ازدياد نسبة ذوي الإعاقة في غزة والذين يبلغ عددهم 48,140 شخص يعانون من إعاقات مختلفة ويشكلون نسبة 2.6 % من عدد السكان بحسب مسح جهاز الإحصاء الفلسطيني , وقفت قطر وقفة شجاعة مع أكثر الفئات ضعفًا وهشاشة في قطاع غزة , فقد وضعت هذا المستشفى بكافة إمكانياته المتطورة لتقديم خدمات نوعية عالية الجودة للمرضى من ذوي الإعاقات المختلفة والبتر , حيث وفرت ومن خلال صندوق قطر للتنمية خدمات افتقر إليها القطاع طويلا ووفرت عناء السفر للعلاج على الكثير من ذوي الإعاقات المختلفة “

ومنذ بدأ تشغيل المستشفى التدريجي بتمويلٍ من صندوق قطر للتنمية بتاريخ 22 إبريل 2019، وحتى اليوم، قام المستشفى بتقديم خدمات التأهيل المختلفة لأكثر من (13000) مستفيد من ذوي الاعاقة، وفي قسم الأطراف الصناعية تم تركيب أكثر من 200 طرف صناعي وجهاز تعويضي ، إلى جانب إجراء 180 عملية زراعة قوقعة منذ عام 2017م  والآلاف من خدمات التأهيل  والخدمات الأخرى ذات الكفاءة العالية.

وأضاف ” لاتزال المستشفى تضع نصب عينيها توفير المزيد هذه الخدمات التي يفتقر إليها القطاع نصب عينيها كتركيب الأطراف الإلكترونية العلوية والأطراف الرياضية لفئة الشباب و توفير أجهزة ديناميكية التبول  .

وفي جولة في أروقة المستشفى مع عدد من المرضى من ذوي الإعاقة رووا لنا كيف خففت المستشفى من معانتهم ووهبتم أملا جديدا في الحياة .

ساقين جديدتين

فاطمة , 36 عاما , إحدى ثلاثة أشقاء وشقيقات تعرضوا لبتر في الساقين نتيجة مرض ، روت لنا معاناتها مع طرفيها المبتورين ” ركبت طرفين  صناعيين منذ الثالثة عشر من عمري ,كانا ثقيلين جدا , وتسببا لي بالجروح والتقرحات ، أعاق ذلك حضوري لعدد من المراحل الدراسية ، وبالرغم من ذلك أنهيت دراسة الدبلوم بامتياز ولا زلت أطمح لاستكمال درجة البكالوريوس”

وأضافت ” كان لا بد لي من السفر للحصول على طرفين جديدين , لم يكن ذلك ممكنا بسبب ظروف غزة الراهنة ولم تتوفر لي تغطية مالية أيضا “

ثم أتبعت ” كنت واثقة أن الله سيكرمني , شققت طريقي حتى حصلت على وظيفة مناسبة في مجال تخصصي وكابدت يوميا لأثبت ذاتي في مكان عملي , وها أنا أخيرا قد ركبت طرفين جديدين مكناني من المشي بسهولة ويسر , الآن أشعر أن لي طرفين يحملانني بدلا من أن أحملهما , ممتنة جدا لقطر التي بنت ومولت هذا المستشفى , لقد وهبتني ساقين جديدتين   سأكمل تحقيق حلمي بهما “

أومأت أمها التي تجلس لصيقة بها مؤكدة كلامها  ” أنا فخورة بها وبإخوتها , لم أشعر أحدهم يوما ما بالنقص , كنت أحرص على أن تكون نفسياتهم قوية ” 

فيما أكدت فاطمة ” أمي هي سندي القوي الذي أتكئ عليه دوما , علمتني أن الإعاقة لا تكون في الجسد بل في الروح والعقل “

فيما واصلت  في انتظار أختها الصغرى رباب التي هي الأخرى بصدد تركيب طرف صناعي جديد في المستشفى .

القمر الصامت

قمرة القدرة مع والديها

أما قمر القدرة ” 5 سنوات من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ولدت قمرًا صامتًا إلا أن إرادة الله كانت أقوى لتكون بهجة لأبيها ولسانًا ناطقًا لأمها الصماء ,  روى لنا والدها حكايتها وعيناه لا تكاد تغادر ابنته قمر التي تتنقل  بابتسامتها في أرجاء قسم السمع بمستشفى سمو الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة والممول من صندوق قطر للتنمية.

كنت منشغلا بالبحث عن علاج لابنتي الكبرى ميار – التي ولدت صماء هي الأخرى-  إلى أن ضاقت بي الأرض مرة أخرى لأعلم أن طفلتي الثالثة أيضًا  لن تستطيع السمع ” قال مستذكرًا ما مر به من ألم وقتها , ثم تابع ” لكني لم أيئس أبدًا انهما ابنتاي , وطرقت جميع السبل لأساعدهما وتوجهت إلى العديد من العيادات والمستشفيات إلى أن نصحني أحدهم بالتوجه إلى قسم السمع بمستشفى حمد, لأتوجه بهما فورا إلى هناك

وبعد إجراء الفحوصات وتقييم حالتهما تم اختيار قمر ليجرى لها عملية  زراعة القوقعة على أيدي وفد طبي قطري  فالشروط ومعايير الزراعة للأطفال تنطبق عليها فهي  دون سن الخامسة, وتمت إرادة الله وها أنا لا أصدق نفسي اليوم كلما تحدثت إلي ” أردف قائلا .

قمر التي زرعت القوقعة منذ ما يزيد عن عامين لازالت تتلقى جلسات التأهيل في قسم السمع في مستشفى حمد ضمن برنامج متدرج حتى يتم دمجها في المجتمع بنجاح ,

قمر التي تغني لأبيها اليوم , تحب جهاز السمع -كما أخبر والدها – الذي تركبه لها امها فور ما تصحو لأنه أذن لها ولأمها التي تعتمد عليها لتخبرها إن كان هناك أحد بالباب أم لا , وتؤنس جدتها التي لم تصدق أنها تسمع إلى أن سمعتها تتحدث .  

حال قمر حال مئات من الأطفال الذين أجريت لهم عمليات زراعة قوقعة وحلم لمئات آخرين على قائمة الانتظار لا يستطيعون توفير تكلفة العمليات.